قلت: وينبغي إذا صلى المصلي على سجاد أو حصير أن يتقي ما كان منها نقوش مشغلة له.
وقد حصل النزاع في السجاد الذي فيه صورة الكعبة والمسجد الحرام هل يجوز الصلاة عليه أو لا.
فمنع من ذلك العلامة ابن باز ﵀ لما فيه من امتهان الكعبة والبيت الحرام بالوطء، وأجاز ذلك آخرون.
والأظهر الجواز مع الكراهة، وليس في ذلك امتهان للكعبة والمسجد الحرام لأنَّها مجردة صورة، ولأنَّه يجوز وطء الكعبة والمسجد الحرام بالقدمين حقيقة فالصورة من باب أولى.
وجاء في "فتاوى نور على الدرب"«السؤال: تقول: إنَّ البعض من الناس يقولون إنَّه لا يجوز الجلوس على السجادة لأنَّ فيها رسم للكعبة ويجلس عليها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا أيضاً لا حرج فيه أي لا بأس أن تضع سجادة وتجلس عليها ولو كان فيها صورة الكعبة أو صورة حجرة قبر النبي ﷺ لأنَّ الجالس لا يريد بهذا امتهان الكعبة ولا امتهان حجرة قبر الرسول ﷺ وليست هذه حجرة قبر النبي حقيقة ولا الكعبة حقيقة» اهـ.
قلت: وهل للإمام أن يختص بسجاد دون المؤتمين أو لا؟.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢١/ ١١٨)