قلت: هذا أثر صحيح، وله طرق أخرى. ورواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ في [مصنفه] (١٨٧٩)، والبيهقي في [الكبرى] (٥٣٣٣)، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَتَتْلُنَّ لَهَا إِمَامًا أَوْ لَتُصَلُّنَّ فُرَادَى». قَالَ: فَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْسَ هَكَذَا قَالَ: أَبُو مَعْمَرٍ: قَالَ: قَالَ لِي حُذَيْفَةُ: «لَتَتْلُنَّ لَهَا إِمَامًا أَوْ لَتُصَلُّنَّ وُحْدَانًا». فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «سَوَاءٌ، وُحْدَانًا، وَفُرَادَى سَوَاءٌ».
قلت: هذا أثر صحيح.
وأثر ابن سيرين ﵀ رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٤١٢١) حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ سِيرِينَ، فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا حَضَرِتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَلَمَّا أُقِيمَتْ، قِيلَ لِابْنِ سِيرِينَ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ «لِيَتَقَدَّمْ بَعْضُكُمْ، وَلَا يَتَقَدَّمْ إِلَّا مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: «تَقَدَّمْ»، فَتَقَدَّمْتُ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ، فَلَمَّا فَرِغْتُ قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَاذَا صَنَعْتُ شَيْئًا كَرِهُهُ ابْنُ سِيرِينَ لِنَفْسِهِ تَقَدَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَمَرْتَنِي بِشَيْءٍ كَرِهْتَهُ لِنفْسِكَ، فَقَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَمَرَّ الْمَارُّ فَيَقُولَ هَذَا ابْنُ سِيرِينَ يَؤُمُّ النَّاسَ».
وروى عَبْدُ الرَّزَّاقِ في [مصنفه] (١٨٧٤) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أَؤُمَّ أَحَدًا أَبَدًا إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ إِنْ نَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ عَلَيْهِ، إِثْمَ مَا نَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَصَلَاتِهِمْ، وَأَشْيَاءُ يَحِقُّ عَلَى الْإِمَامِ، وَرَآهُ يَخْشَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَهَا».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.