وثبت بهذا الحديث أنَّ المأموم يقتصر على التحميد ولم يأت في حديث صحيح أمر المأموم بالتسميع.
١٦ - الحديث يدل على متابعة الإمام بالجلوس إذا صلى جالساً.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ كما في [فتح الباري](٥/ ٨٧):
«وقد اختلف العلماء في صلاة القادر على القيام خلف الجالس:
فقالت طائفة: لا يجوز ذلك بالكلية، هذا قول محمد بن الحسن والحسن بن حي ومالك - في ظاهر مذهبه - والثوري - في رواية عنه.
وتعلق بعضهم بحديث مرسل، رواه جابر الجعفي، عن الشعبي، أنَّ النبي ﷺ قال: "لا يؤمن أحد بعدي جالساً".
وجابر، لا يحتج بما يسنده، فكيف بما يرسله؟! وقد طعن في حدثيه هذا الشافعي وابن أبي شيبة والجوزجاني وابن حبان وغيرهم.
وروى سيف بن عمر الضبي: ثنا سعيد بن عبد الله الجمحي، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، قال: دخلت على رسول الله ﷺ في شكوى اشتكاه، وحضرت الصلاة، فصلى بنا جالساً ونحن قيام، فلما انصرف