للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن عبد البر المالكي: في هذا الحديث أوضح الدلائل على أنَّ أئمة الجماعة يلزم التخفيف لأمر رسول الله إياهم بذلك ولا يجوز لهم التطويل لأنَّ في الأمر لهم بالتخفيف نهياً عن التطويل.

وكذا قال ابن بطال في شرح البخاري: فيه دليل أنَّ أئمة الجماعة يلزمهم التخفيف لأمر رسول الله لهم بذلك انتهى» اهـ.

قلت: وليس المراد بالتخفيف في الصلاة ما يفعله النقارون في صلاتهم بل ذلك مضبوط بما كان يفعله النبي فإنَّ قول النبي يفسره فعله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٣١٧ - ٣١٨):

«فينبغي للإمام أن يفعل في الغالب ما كان النبي يفعله في الغالب وإذا اقتضت المصلحة أن يطيل أكثر من ذلك أو يقصر عن ذلك فعل ذلك. كما كان النبي أحياناً يزيد على ذلك وأحياناً ينقص عن ذلك» اهـ.

وقال : (٢٢/ ٥٩٥ - ٥٩٧):

«فقول من يقول من الفقهاء: إنَّ السنة للإمام أن يقتصر على ثلاث تسبيحات من أصل الشافعي وأحمد وغيرهم: هو من جنس قول من يقول: من السنة أن لا يطيل الاعتدال بعد الركوع أو أن يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت أو نحو ذلك. فإنَّ الذين قالوا هذا ليس معهم أصل يرجعون إليه من السنة أصلاً بل

<<  <  ج: ص:  >  >>