للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - وفيه رد على من استحب استفتاح الصلاة بالتلفظ بالنية.

٣ - واحتج به الإمام مالك في قوله بأنَّ البسملة ليست من فاتحة الكتاب.

وأجاب القائلون بأنَّها من فاتحة الكتاب بأنَّ معنى الحديث أنَّه يبتدئ القرآن بسورة الحمد لله رب العالمين لا بسورة أخرى فالمراد بيان السورة التي يبتدئ بها، وليس المراد أنَّه لا يتلفظ بشيء قبل الحمد.

قلت: والصحيح في ذلك أنَّها ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها بل هي آية مستقلة في القرآن يستفتح بها السور.

قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية كما في [مجموع الفتاوى] (٢٢/ ٤٠٦):

«وتوسط أكثر فقهاء الحديث كأحمد ومحققي أصحاب أبي حنيفة فقَالَوا: كتابتها في المصحف تقتضي أنَّها من القرآن للعلم بأنَّهم لم يكتبوا فيه ما ليس بقرآن لكن لا يقتضي ذلك أنَّها من السورة؛ بل تكون آية مفردة أنزلت في أول كل سورة كما كتبها الصحابة سطراً مفصولاً كما قَالَ ابن عباس: كان لا يعرف فصل السورة حتى ينزل: "بسم الله الرحمن الرحيم" فعند هؤلاء هي آية من كتاب الله في أول كل سورة كتبت فيه. وليست من السور. وهذا هو المنصوص عن أحمد في غير موضع. ولم يوجد عنه نقل صريح بخلاف ذلك وهو قول عبد الله بن المبارك وغيره. وهو أوسط الأقوال وأعدلها» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>