قَالَ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى](٢٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨): «فهذا الحديث صحيح صريح في أنَّها ليست من الفاتحة ولم يعارضه حديث صحيح صريح» اهـ.
وقَالَ ﵀(٢٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣): «وقد روى عبد الله بن زياد بن سمعان - وهو كذاب - أنَّه قَالَ: في أوله فإذا قَالَ: بسم الله الرحمن الرحيم. قَالَ: ذكرني عبدي ولهذا اتفق أهل العلم على كذب هذه الزيادة وإنَّما كثر الكذب في أحاديث الجهر؛ لأنَّ الشيعة ترى الجهر وهم أكذب الطوائف فوضعوا في ذلك أحاديث لبسوا بها على الناس دينهم؛ ولهذا يوجد في كلام أئمة السنة من الكوفيين كسفيان الثوري أنَّهم يذكرون من السنة المسح على الخفين وترك الجهر بالبسملة كما يذكرون تقديم أبي بكر وعمر ونحو ذلك؛ لأنَّ هذا كان من شعار الرافضة. ولهذا ذهب أبو علي بن أبي هريرة أحد الأئمة من أصحاب الشافعي إلى ترك الجهر بها قَالَ: لأنَّ الجهر بها صار من شعار المخالفين كما ذهب من ذهب من أصحاب الشافعي إلى تسنمة القبور؛ لأنَّ التسطيح صار من شعار أهل البدع. فحديث أبي هريرة دليل على أنَّها ليست من القراءة الواجبة ولا من القراءة المقسومة» اهـ.
وقَالَ العلامة ابن عثيمين ﵀ في [الشَّرْحُ الممتع](٣/ ٤٣ - ٤٥):
«والدليل على أنَّها ليست من الفاتحة ما ثبت في "الصحيح" من حديث أبي هريرة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "قَالَ الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين