تعالى: حمدني عبدي. وإذا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قَالَ: أثنى علي عبدي. وإذا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. قَالَ: مجدني عبدي. فهذه ثلاث آيات كلها لله.
فإذا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. قَالَ: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل". فيقتضي أن تكون النصف هي: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. وهي الرابعة. والخامسة، والسادسة والسابعة ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فتكون الآيات الثلاث الأولى لله تعالى، والآيات الثلاث الأخيرة للعبد و ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. الآية الوسطى، بين العبد وبين ربه.
فإن قَالَ قائل: إذا قلتم ذلك فكيف الجواب عما نجده في المصاحف: أنَّ أول آية في الفاتحة هي البسملة؟
فالجواب: هذا الترقيم على قول بعض أهل العلم: أنَّ البسملة آية من الفاتحة. ولهذا في بقية السور لا تعد من آياتها ولا ترقم. والصحيح أنَّها ليست من الفاتحة، ولا من غير الفاتحة، بل هي آية مستقلة» اهـ.
قلت: والدليل على أنَّها ليست بآية من مبادئ السور ما رواه أحمد (٧٩٦٢، ٨٢٥٩)، وأبو داود (١٤٠٢)، والترمذي (٢٨٩١)