لكن في إسناده ابن لهيعة ضعيف وهو متابع.
فرواه البزار في [مسنده] (٢٣٢) وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلاً تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ عَلَى قَدَمِهِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَأَبْصَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ" فَرَجَعَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ عُمَرَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رَوَاهُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا اهـ.
قلت: الموقوف رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٤٥٧) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ عُمَرَ رَأَى فِي قَدَمِ رَجُلٍ مِثْلَ مَوْضِعِ الْفَلْسِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ».
قلت: إسناده حسن وأبو سفيان هو طلحة بن نافع لا بأس به.
ورواه عبد الرزاق في [مصنفه] (١١٨) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، «رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي، وَقَدْ تَرَكَ مِنْ رِجْلَيْهِ مَوْضِعَ ظُفْرَةٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ».
قلت: إسناده منقطع بين أبي قلابة وعمر ﵁.
والذي يظهر لي ثبوت الموقوف والمرفوع، وهما يدلان على وجوب الموالاة في الوضوء.
وأقوى حجة لمن ذهب إلى عدم وجوب الموالاة ما رواه مالك في [الموطأ] (٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.