وعامة ما أنكر عليه هو القدر، وابن إسحاق يشاركه في ذلك ويزيد عليه ببدع أخر كالتشيع والاعتزال؛ ولهذا خرَّج مسلم في " صحيحه" لعبد الرحمن بن إسحاق ولم يخّرج لمحمد بن إسحاق إلَّا متابعة.
وأيضاً؛ فأبو هريرة لم يقل: إنَّ من أدرك الركوع فاتته الركعة؛ لأنَّه لم يقرأ بفاتحة الكتاب كما يقوله هؤلاء، إنَّما قَالَ: لا يجزئك إلَّا أن تدرك الإمام قائماً قبل أن يركع، فعلل بفوات لحوق القيام مع الإمام.
وهذا يقتضي أنَّه لو كبر قبل أن يركع الإمام، ولم يتمكن من القراءة فركع معه كان مدركاً للركعة، وهذا لا يقوله هؤلاء، فتبين أنَّ قول هؤلاء محدث لا سلف لهم به» اهـ.
قلت: ولهم في ذلك أدلة منها:
الدليل الأول: حديث عبادة هذا إذ فيه نفي الصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وأقل الصلاة ركعة.