للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لما روى أبو داود، قال: جاء رجل إلى النبي فقال: إنِّي لا أستطيع أن آخذ شيئاً من القرآن، فعلمني ما يجزئني منه.

فقال: "قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله" قال: هذا لله. فما لي؟ قال: "تقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وارزقني، واهدني، وعافني".

ولا يلزمه الزيادة على الخمس الأول؛ لأَنَّ النَّبِيَّ اقتصر عليها، وإنَّما زاده عليها حين طلب الزيادة.

وذكر بعض أصحاب الشافعي، أنَّه يزيد على هذه الخمس كلمتين، حتى تكون مقام سبع آيات.

ولا يصح؛ لأَنَّ النَّبِيَّ علمه ذلك جواباً لقوله: علمني ما يجزئني. والسؤال كالمعتاد في الجواب، فكأنَّه قال: يجزئك هذا. وتفارق القراءة من غير الفاتحة؛ لأنَّه بدل من غير الجنس، فأشبه التيمم.

فإن لم يحسن هذه الكلمات كلها، قال ما يحسن منها.

وينبغي أن يلزمه تكرار ما يحسن منها بقدرها، كمن يحسن بعض الفاتحة.

ويحتمل أن يجزئه التحميد والتهليل والتكبير؛ لقول النبي : "فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلَّا فاحمد الله، وهلله، وكبره". رواه أبو داود» اهـ.

وقال العلامة النووي في [المجموع] (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٨): «قال أصحابنا: إذا لم يقدر علي قراءة الفاتحة وجب عليه تحصيل القدر بتعلم أو تحصيل

<<  <  ج: ص:  >  >>