للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فإن قيل: ما الفرق بين الذكر والقرآن حيث جوزتم علي قول أبي علي خمس كلمات ولم تجوزوا من القرآن إلَّا سبع آيات بالاتفاق. فالفرق ما ذكره صاحب التتمة أنًّ القرآن بدل للفاتحة من جنسها فاعتبر فيه قدرها والذكر بخلافها فجاز أن يكون دونه كالتيمم عن الوضوء» اهـ.

وقال (٣/ ٣٧٩): «إذا لم يحسن شيئاً من القرآن ولا من الذكر ولا أمكنه التعلم وجب عليه أن يقوم بقدر الفاتحة ساكتاً ثم يركع ويجزيه صلاته بلا إعادة لأنَّه مأمور بالقيام والقراءة فإذا عجز عن أحدهما أتي بالآخر لقوله : "إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم" رواه البخاري ومسلم» اهـ.

وقال أيضاً (٣/ ٣٧٩): «"فرع" في مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلى إذا لم يمكنه التعلم. فقد ذكرنا أنَّ مذهبنا أنَّه يجب عليه قراءة سبع آيات غيرها فإن لم يحسن شيئاً من القرآن لزمه الذكر فإن لم يحسنه ولا أمكنه وجب أن يقف بقدر قراءة الفاتحة وبه قال أحمد، وقال أبو حنيفة: إذا عجز عن القرآن قام ساكتاً ولا يجب الذكر. وقال مالك: لا يجب ولا القيام وقد سبق دليلنا عليهما» اهـ.

وخلاصة القول في هذه المسألة:

أنَّ من عجز عن حفظ بعض الفاتحة أو جميعها. لزمه أن يقرأها نظراً من المصحف أو من غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>