المسألة الثانية: هل يجب عليه أن يكرر المحفوظ له من الفاتحة حتى تبلغ إلى سبع آيات أو لا يجب عليه ذلك بل ينتقل إلى البدل. الذي يظهر لي أنَّه لا يكرر ذلك بل ينتقل إلى البدل كمن عجز عن غسل بعض الأعضاء في الطهارة فإنَّه لا يكرر العضو السليم عن بقية الأعضاء بل ينتقل إلى البدل.
لكن إذا كان يحفظ آية من الفاتحة أو من غيرها فهل يأتي بها ثم ينتقل إلى الذكر أو يكرر ما يحفظ من القرآن؟.
الذي يظهر لي أنَّ التكرار مقدم على الذكر، وذلك أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نقل المسيء في صلاته إلى الذكر إذا لم يكن معه شيء من القرآن، فليس له أن ينتقل إلى الذكر ومعه شيء من القرآن على ظاهر الحديث. والله أعلم.
الثالثة: أن يحفظ بعض آية فلا يلزمه على الصحيح أن يأتي بها بل ينتقل إلى البدل لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يأمر العاجز أن يأتي بذلك مع أنَّه أمره أن يأتي بالتحميد وهو جزء من الفاتحة والظاهر أنَّه أمره به من باب الذكر لا من باب قراءة القرآن. والله أعلم.
الرابعة: أن لا يحفظ شيئاً من القرآن فهذا ينتقل إلى الذكر. وهنا مسألة:
وهي: أنَّه إذا كان عاجزاً عن بعض الذكر فيلزمه أن يأتي بما أمكنه منه. وهل يلزمه أن يكرره؟ الذي يظهر لي أنَّه يلزمه تكراره لأنَّه لا بدل له حتى ينتقل إليه. وهل