للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي لفظ الحديث اختلاف في ذكر البسملة وإسقاطها. وفي إسناده - أيضاً - اختلاف؛ فقد أدخل الليث بن سعد في روايته عن ابن أبي مليكة بينه وبين أم سليمة: يعلى بن مملك، وصحح روايته الترمذي وغيره. وقَالَ النسائي في يعلى هذا: ليس بمشهور. وقَالَ بعضهم: عن يعلى، عن عائشة.

وقد ذكر الاختلاف فيه الدارقطني في " علله"، وذكر أن عمر بن هارون زاد فيه: عن ابن جريج، وعد: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. آية. وعمر بن هارون، لا يلتفت إلى تفرد به. وقد يكون ابن جريج عدها آية - أو ابن أبي مليكة.

ومن زعم: أنَّه صحيح؛ لتخريج ابن خزيمة له، فقد وهم.

ومن زعم من متقدمي الفقهاء أن حفص بن غياث رواه عن ابن جريج كذلك وأنَّه أخبره به عنه غير واحد، فقد وهم، ورواه بالمعنى الذي فهمه هو، وهو وأمثاله من الفقهاء يروون بالمعنى الذي يفهمونه، فيغيرون معنى الحديث.

وحديث حفص مشهور، مخرج في المسانيد والسنن باللفظ المشهور» اهـ.

الحجة الثالثة: ما رواه عبد الرزاق في [مصنفه] (٢٦١٨)، ومِنْ طَرِيقِه رواه الدارقطني (١١٨٧)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ: «أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ لِلنَّاسِ الْعَتَمَةَ، فَلَمْ يَقْرَأْ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وَلَمْ يُكَبِّرْ بَعْضَ هَذَا التَّكْبِيرِ الَّذِي يُكَبِّرُ النَّاسُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>