لكن قَالَ ابن خزيمة ﵀: «لا أظن أبا معاوية إلَّا وهم في لفظ هذا الإسناد» اهـ.
وقَالَ البزار ﵀: «وهذا الحديث قد رواه غير واحد، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد موقوفاً ورواه المغيرة بن شبيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة» اهـ.
وقَالَ أبو يعلى ﵀: «قَالَ أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد: لم نسمع أحداً يرفع هذا غير أبي معاوية» اهـ.
قلت: وقد خالفه بيان أبو بشر الأحمسي فأوقفه وجعله من حديث سعد بن مالك وقد روى حديثه الطحاوي في [شرح معاني الآثار] (٢٥٦٤) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ بَيَانِ أَبِي بِشْرٍ الْأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ فَمَضَى، فَلَمَّا سَلَّمَ، سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ».
قلت: وثم اختلاف آخر في الحديث فرواه عبد الرزاق في [مصنفه] (٣٤٨٦) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَبَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، «أَنَّ سَعْدًا، قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ فَجَلَسَ وَلَمْ يَسْجُدْ».
قلت: حديث الثوري أصح من حديث شعبة والله أعلم.
والذي يظهر لي أنَّ سعداً هو ابن أبي وقاص فإنَّه هو الذي روى عنه قيس بن أبي حازم. وشعبة ﵀ كان يخطئ في الأسماء قليلاً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.