«يعني بالمصلى موضع السجود وفيه أنَّ السنة قرب المصلى من سترته» اهـ.
٨ - قال العلامة الباجي ﵀ في [المنتقى] (١/ ٢٧٦):
«وَمِنْ بَابِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مُنَاوَلَةُ الشَّيْءِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ وَيَقْطَعُ عَلَيْهِ الْإِقْبَالَ عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِهَذَا الْمَعْنَى.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَكَلَّمَ مَنْ عَنْ يَمْنَةِ الْمُصَلِّي وَمَنْ عَلَى يَسَارِهِ قَالَ وَحَسَنٌ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْهُمَا وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ مِمَّا يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ بِمَا يَجْرِي بَيْنَ يَدَيْهِ» اهـ.
٩ - وفيه أنَّ الشيطان يدفع من يمر بين يدي المصلي.
وهل يقطع الصلاة بنفسه.
الأظهر أنَّه يمكنه ذلك إذا لم يتخذ المصلي سترة لما رواه أحمد (١٦١٣٤)، وأبو داود (٦٩٥)، والنسائي (٧٤٨) مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ».
قلت: وهو حديث صحيح كما سبق.
وما رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٢٨٧٧) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا كَيْ لَا يَمُرَّ الشَّيْطَانُ أَمَامَهُ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.