أبو جهل بسمية أم عمار بن ياسر، وهى تعذب، وزوجها وابنها، فطعنها بحربة في فرجها حتى قتلها.
كان الصديق إذا مر بأحد من العبيد يعذب، اشتراه منهم، وأعتقه، منهم بلال، وعامر بن فهيرة، وأم عبيس، وزنيرة، والنهدية وابنتها، وجارية لبني عدي كان عمر يعذبها على الإسلام قبل إسلامه، وقَالَ له أبوه: يا بني أراك تعتق رقاباً ضعافاً، فلو أنَّك إذ فعلت ما فعلت أعتقت قوماً جلداً يمنعونك، فقَالَ له أبو بكر: إني أريد ما أريد.
فلما اشتد البلاء، أذن الله سبحانه لهم بالهجرة الأولى إلى أرض الحبشة، وكان أول من هاجر إليها عثمان بن عفان، ومعه زوجته رقية بنت رسول الله ﷺ، وكان أهل هذه الهجرة الأولى اثني عشر رجلاً، وأربع نسوة: عثمان، وامرأته، وأبو حذيفة، وامرأته سهلة بنت سهيل، وأبو سلمة، وامرأته أم سلمة هند بنت أبى أمية، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن مظعون، وعامر بن ربيعة، وامرأته ليلى بنت أبى حثمة، وأبو سبرة بن أبي رهم، وحاطب بن عمرو، وسهيل بن وهب، وعبد الله بن مسعود. وخرجوا متسللين سراً، فوفق الله لهم ساعة وصولهم إلى الساحل سفينتين للتجار، فحملوهم فيهما إلى أرض الحبشة، وكان مخرجهم في رجب في السنة الخامسة من المبعث، وخرجت قريش في آثارهم حتى جاؤوا البحر، فلم يدركوا منهم أحداً، ثم بلغهم أنَّ قريشاً قد كفوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فرجعوا،