للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وهذا يرده قوله: "حتى نزلت الآية"؛ فإنَّه يصرح بأنَّ كلامهم استمر إلى حين نزولها، وهي إنَّما نزلت بالمدينة.

وأجاب غير ابن حبان بجوابين آخرين:

أحدهما: أنَّه يحتمل أنَّه كان نهي عن الكلام متقدماً، ثم أذن فيه، ثم نهي عنه لما نزلت الآية.

والثاني: أنَّه يحتمل أن يكون زيد بن أرقم ومن كان يتكلم في الصلاة لم يبلغهم نهي النبي ، فلما نزلت الآية انتهوا.

وكلا الجوابين فيه بعد، وإنَّما انتهوا عند نزول الآية، بأمر النبي بالسكوت، ونهيه عن الكلام، كما تقدم.

وقال طائفة أخرى: إنَّما حرم الكلام في الصلاة بالمدينة؛ لظاهر حديث زيد بن أرقم، ومنعوا أن يكون ابن مسعود رجع من الحبشة إلى مكة، وقالوا: إنَّما رجع من الحبشة إلى المدينة، قبيل بدر.

واستدلوا بما أخرجه أبو داود الطيالسي في "مُسْنَدِهِ" من حديث عبد الله بن

عتبة، عن ابن مسعود، قال: بعثنا النبي إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلاً، ومعنا جعفر بن أبي طالب - فذكر الحديث في دخولهم على النجاشي، وفي آخره -: فجاء ابن مسعود، فبادر، فشهد بدراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>