للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وكان الحسن يأمر بالكف عن الإنكار عليهم، ثم غلبه الأمر فأنكر على الحجاج، وكان سبب اختفائه منه حتى مات الحجاج، والحسن متوار عنه بالبصرة.

وقد روى أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب "مناقب الحسن" بإسناد له، أنَّ الحسن شهد الجمعة مع الحجاج، فرقى الحجاج المنبر، فأطال الخطبة حتى دخل في وقت العصر، فقال الحسن: أما من رجل يقول: الصلاة جامعةٌ؟ فقالَ رجل: يا أبا سعيدٍ، تأمرنا أن نتكلم والإمام يخطب؟ فقال: إنَّما أمرنا أن ننصت لهم فيما أخذوا من أمر ديننا، فإذا أخذوا في أمر دنياهم أخذنا في أمر ديننا، قوموا، فقام الحسن وقام الناس لقيام الحسن، فقطع الحجاج خطبته، ونزل فصلى بهم، فطلب الحجاج الحسن فلم يقدر عليه.

وهذا كله مما يدل على اجتماع السلف الصالح على أنَّ تأخير الجمعة إلى دخول وقت العصر حرام لا مساغ له في الإسلام.

ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة صلى الجمعة في أول وقتها على ما كانت عليه السنة.

فروى إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجرٍ، أنَّ عمر بن عبد العزيز كان يصلي الجمعة في أول وقتها حين يفيء الفيء ذراعاً ونحوه، وذلك في الساعة السابعة.

وقال ابن عونٍ: كانوا يصلون الجمعة في خلافة عمر بن عبد العزيز والظل هنية» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>