لكن قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ في [فَتْحِ الْبَارِي] (٣/ ٣٣٨):
«وقد ذهب إلى هذا سعد بن أبي وقاص وسمرة بن جندب، وأنَّ من نام عن صلاة صلاها إذا ذكرها، وصلاها لمثلها من الغد.
وأنكر ذلك عمران بن حصين، وأخذ بقوله جمهور العلماء.
وقد قيل: إنَّ هذه اللفظة في هذا الحديث وهم -: قَالَه الْبُخَارِيّ والبيهقي وغيرهما» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [شرح العمدة] (٤/ ٢٣٥):
«وهذا و الله أعلم توهم من بعض الرواة بما فهم من المعنى وقد علل الْبُخَارِيّ هذه الرواية» اهـ.
وروى أحمد (١٩٩٧٨) حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، وَرَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا يَقُومُ دَهِشًا إِلَى طَهُورِهِ قَالَ: فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْكُنُوا، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّيْنَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نُعِيدُهَا فِي وَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ قَالَ: «أَيَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟».
قُلْتُ: نفى سماع الحسن من عمران علي بن المديني وغيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.