للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إِمَامه فِي الْفجْر إِذا نَهَضَ الإِمَام إِلَى الثَّالِثَة وَفِي الْمغرب إِذا نَهَضَ إِلَى الرَّابِعَة ثمَّ يتم وَيسلم لِأَنَّهَا مُفَارقَة لعذر وَإِنْ شَاءَ انتظره حَتَّى يسلم مَعَه كاستخلاف الْمَسْبُوق وَحل كَلَام الرجل بعضه بِبَعْض أولى.

وَقَالَ فِي الرِّعَايَة ثمَّ إِذا تمّ فَرْضه قبل فرَاغ إِمَامه هَلْ ينتظره أَوْ يسلم قبله أَوْ يُخَيّر فِيهِ أوجه لَكِن يَنْبَغِي أَنْ يعرف أَنْ جمَاعَة من الْأَصْحَاب مُقْتَضى كَلَامهم أَنْ الْخلاف إِنَّمَا هُوَ عِنْدهم فِيمَا إِذا اتّفقت الْأَفْعَال خَاصَّة وَأَنْ الأئتمام مَعَ اخْتِلَاف الْأَفْعَال مَانع من الصِّحَّة قولاً وَاحِدًا بل صَرِيح كَلَامهم وَالشَّيْخ موفق الدّين يخْتَار أَيْضاً أَنَّ الْخلاف فِيمَا إِذا اخْتلفت وَكَانَت صَلَاة الْمَأْمُوم أَكْثَرهَا عدداً كالعشاء خلف التَّرَاوِيح، وَصَاحب الْمُحَرر عِنْده الْخلاف فِي ذَلِك وَفِيمَا إِذا كَانَتْ صَلَاة الْمَأْمُوم أقلهما عدداً، وَمن أَصْحَابنَا من منع الْمغرب خلف الْعشَاء لإفضائه إِلَى جُلُوس فِي غير مَحَله وَإِنْ أجَاز الْفجْر خلفهَا» اهـ.

وَقَاَل الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٢/ ٢٧٨):

«تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: عَدَمُ صِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ الْفَجْرِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي رُبَاعِيَّةً تَامَّةً أَوْ ثُلَاثِيَّةً، وَعَدَمُ صِحَّةِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْعِشَاءَ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَهُوَ أَحَدُ الطَّرِيقَتَيْنِ قَالَ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ: لَا تَصِحُّ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَاخْتَارَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالرِّعَايَةِ، وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: الْخِلَافُ أَيْضًا جَارٍ هُنَا كَالْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَهُ، وَأَطْلَقَ

<<  <  ج: ص:  >  >>