فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ وَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]».

قُلْتُ: وليس مراد ابن عمر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يكن يصلي في السفر نافلة مطلقاً، وإنِّما مراده أنَّه لم يكن يصلي السنن الرواتب المتعلقة بالصلوات. فقد روى الْبُخَارِيّ (١٠٠٠)، ومُسْلِم (٧٠٠) عنه أنَّه قَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ، إِلَّا الفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ».

قُلْتُ: وأمَّا ركعتا الفجر الراتبة فقد كَانَّ النَّبِيُّ ﷺ يصليهما في الحضر والسفر.

وقد جاء في مُسْلِم (٦٨١) مِنْ حَدِيْثِ أبي قتادة الطويل في نوم النبي ﷺ ومن معه عن صلاة الصبح واستيقاظهم بعد طلوع الشمس في بعض الأسفار: « … فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ … ».

وروى مُسْلِم (٦٨٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ»، قَالَ: فَفَعَلْنَا،

<<  <  ج: ص:  >  >>