فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فإن دخل المسافر في طريقه بلدًا له فيها أهل ومال، ولم ينو الإقامة فيها، فإن له أن يقصر فيها؛ لأنَّ الرسول ﷺ حج معه خلق كثير من المهاجرين، وكذلك حج أبو بكر ﵁ بالناس في زمان رسول الله ﷺ، وكذلك عمر وعثمان ﵄ حجًّا بالناس، وكان لهم بمكة دور، وأهل، وقرابة، ولم ينقل: أنَّ أحدًا منهم أتم الصلاة، بل نقل: أنَّهم قصروا فيها.

ولأنَّ الإقامة إنَّما تكون بنية الإقامة، أو بأن تحصل بدار إقامته، ولم يوجد شيء منهما» اهـ.

قُلْتُ: هذا هو القول الصحيح وحجته كما ترى ظاهرة.

وقد تأولت عائشة أيضاً الإتمام في السفر فروى الْبُخَارِيّ (١٠٩٠)، ومُسْلِم (٦٨٥) عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «الصَّلَاةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ».

قَالَ الزُّهْرِيُّ: «فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ مَا بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ قَالَ: تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ».

وأمَّا ما رواه الطبري في [تَفْسِيْرِهِ] (١٠٣١٧) حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ، عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: ثني عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ فِي السَّفَرِ: «أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ. فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي

<<  <  ج: ص:  >  >>