وهو مكروه، فأمَّا الارتفاع اليسير فغير مكروه، ويحتمل أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان وقوفه على درجة المنبر الأولى، فلا يكون ذلك ارتفاعاً كثيراً.
وتقدير الكثير بالذراع قول القاضي أبي يعلى من أصحابنا. وقياس المذهب: أنَّه يرجع فيه إلى العرف.
وذكر الطحاوي - من الحنفية - أنَّه مقدر بما زاد على قامة الإنسان. واستغرب ذلك أبو بكر الرازي.
واختلف القائلون بكراهة ذلك: هل تبطل به الصلاة، أم لا؟
فقَالَ أكثرهم: تكره الصلاة، ولا تبطل.
وقد تقدم أنَّ الصحابة بنوا على الصلاة خلف من أمهم مرتفعاً عليهم، ولم يستأنفوا الصلاة.
وقَالَت طائفة: تبطل الصلاة بذلك، وهو قول مالك وابن حامد من أصحابنا، وحكي عن الأوزاعي نحوه.
واختلف أصحابنا: هل النهي متوجه إلى الإمام، أن يعلو على من خلفه، أم النهي متوجه إلى المأموم، أن يقوم أسفل من إمامه؟ على وجهين:
أحدهما: أنَّ النهي للإمام.
فإن قلنا: أنَّ هذا النهي يبطل الصلاة، بطلت صلاة الإمام. وهل تبطل صلاة من خلفه أم لا؟ فيه روايتان عن أحمد في صلاة من اقتدى بإمام، صلاته فاسدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.