قُلْتُ: وهناك من فصلَّ في هذه المسألة وذهب إلى وجوب الغسل لمن به عرق وريح يتأذى به الناس.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارَاتِ الْفِقْهِيَّةِ] ص (٣٩٣):
«ويجب غسل الجمعة على من له عرق أو ريح يتأذى به غيره وهو بعض من مذهب من يوجبه مطلقاً بطريق الأولى» اهـ.
قُلْتُ: واحتج من أوجب الغسل للجمعة بعدة حجج منها:
حديث ابن عمر وهو حديث الباب.
ومنها ما رواه الْبُخَارِيّ (٨٥٨)، ومُسْلِم (٨٤٦) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».
قُلْتُ: وقد جاء الحديث في الْبُخَارِيّ (٨٨٠) مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ».
قُلْتُ: وذكر الاستنان في الحديث والطيب يدل على أنَّ المراد بالوجوب تأكيد الاستحباب كما يقَالَ حقك عليَّ واجب.
قَالَ الإمام الشافعي ﵀ فِي [الْأُمِ] (١/ ٢٤٢):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.