للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

نَضْرَةَ، عَنْ أبي سعيد وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: "كَانَ النَّبِيُّ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ". وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ فِيهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، قَالَهُ البيهقي قَالَ: وَلَكِنْ إِذَا انْضَمَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ إِلَى حَدِيثِ أبي قتادة أَحْدَثَتْ بَعْضَ الْقُوَّةِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ: مِنْ شَأْنِ النَّاسِ التَّهْجِيرُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالصَّلَاةُ إِلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ، قَالَ البيهقي: الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مَوْجُودٌ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ رَغَّبَ فِي التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَفِي الصَّلَاةِ إِلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ، وَذَلِكَ يُوَافِقُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي أُبِيحَتْ فِيهَا الصَّلَاةُ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرُوِّينَا الرُّخْصَةَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُوسٍ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ.

قُلْتُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَيْسَ وَقْتَ كَرَاهَةٍ بِحَالٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ.

الثَّانِي: أَنَّهُ وَقْتُ كَرَاهَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ أبي حنيفة، وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أحمد.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ وَقْتُ كَرَاهَةٍ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَيْسَ بِوَقْتِ كَرَاهَةٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ» اهـ.

قُلْتُ: حديث أبي هريرة شديد الضعف.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (١/ ١٠٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>