للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«فصل: ويستحب أن يدعو للمؤمنين والمؤمنات، ولنفسه، والحاضرين، وإن دعا لسلطان المُسْلِمين بالصلاح فحسن.

وقد روى ضبة بن محصن، أن أبا موسى كان إذا خطب، فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي يدعو لعمر، وأبي بكر.

وأنكر عليه ضبة البداية بعمر قبل الْدُعَاء لأبي بكر، ورفع ذلك إلى عمر، فقَالَ لضبة: أنت أوثق منه وأرشد.

وقَالَ القاضي: لا يستحب ذلك؛ لأنَّ عطاء قَالَ: هو محدث.

وقد ذكرنا فعل الصحابة له، وهو مقدم على قول عطاء؛ ولأنَّ سلطان المُسْلِمين إذا صلح كان فيه صلاح لهم، ففي الْدُعَاء له دعاء لهم، وذلك مستحب غير مكروه» اهـ.

قُلْتُ: أثر أبي موسى رواه ابن مندة في [فَوَائِدِهِ] (٥٣) حَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْغَنَوِيِّ، قَالَ: «كَانَ عَلَيْنَا أَبُو مُوسَى أَمِيرًا بِالْبَصْرَةِ، فَكَانَ إِذَا خَطَبَنَا حَمِدَ اللَّهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ، ثُمَّ يَدْعُو لِعُمَرَ، ، قَالَ: فَأَغَاظَنِي ذَلِكَ مِنْهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَاحِبِهِ تُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَصَنَعَ ذَلِكَ ثَلاثَ جُمَعٍ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ، ، يَشْكُونِي، وَيَقُولُ: إِنَّ ضَبَّةَ بْنَ مِحْصَنٍ الْغَنَوِيَّ يَتَعَرَّضُ لِي فِي خُطْبَتِي، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ أَشْخِصْهُ إِلَيَّ، قَالَ: فَأَشْخَصَنِي

<<  <  ج: ص:  >  >>