وأمَّا ما كان من الأفعال لحاجة من الحاجات كشرب الماء، وتسكيت المتكلم، واستعمال السواك لإذهاب النعاس، أو التحول من مكان إلى آخر من أجل ذلك فقد أجازه كثير من العلماء.
قَالَ العلامة ابن المنذر ﵀ فِي [الْأَوْسَطِ](٥/ ٤٤٤):
«واختلفوا في الشرب والإمام يخطب، فرخص فيه طاووس، ومجاهد، والشافعي، ونهى عنه مالك، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وقَالَ الأوزاعي: إن شرب فسدت جمعته.
قَالَ أبو بكر: لا بأس به؛ لأنَّ الأشياء على الإباحة، ولا حجة تمنع منه، والوقوف عنه أحسن في الأدب» اهـ.
«ويكره أن يشرب والإمام يخطب، إن كان ممن يسمع، وبه قَالَ مالك، والأوزاعي.
ورخص فيه مجاهد، وطاووس، والشافعي؛ لأنَّه لا يشغل عن السماع.
ولنا، أنَّه فعل يشتغل به، أشبه مس الحصى.
فأمَّا إن كان لا يسمع، فلا يكره، نص عليه؛ لأنَّه لا يستمع، فلا يشتغل به» اهـ.
قُلْتُ: وقد جاء في انتقَالَ الناعس من مكانه ما رواه أحمد (٤٨٧٥، ٦١٨٧)، وأبو داود (١١٢١)، والترمذي (٥٢٦) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ