وروى البيهقي في [الْكُبْرَى] (٦٠٠٧) وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَزَّارُ بِدِمَشْقَ، ثنا هِشَامٌ يَعْنِي: ابْنَ عَمَّارٍ ثنا حَاتِمٌ يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْعُدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَامَ فَخَطَبَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لضعف حسين بن عبد الله.
وقد احتج ابن خزيمة في "صَحِيْحِهِ" على خطبتي العيد بحديث ابن عمر: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ الْخُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ». رواه (١٤٤٦) مِنْ طَرِيْقِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ به.
وبوَّب عليه بقوله: «بَابُ عَدَدِ الْخُطَبِ فِي الْعِيْدَيْنِ وَالْفَصْلِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِجُلُوسٍ».
قُلْتُ: والحديث في مسلم مقيد بالجمعة.
قَالَ الْإِمَامُ مُسْلِمٌ ﵀ (٨٦١) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، جَمِيعًا عَنْ خَالِدٍ، قَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ». قَالَ: كَمَا يَفْعَلُونَ الْيَوْمَ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَزْمٍ ﵀ في [الْمُحَلَّى] (٥/ ٨٢):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.