للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ سعيد بن المسيب والزهري: أول من أحدث الأذان في الْعِيْدَيْنِ معاوية. وَقَالَ ابن سيرين: أول من أحدثه آل مروان.

وعن الشعبي، قال: أول من أحدثه بالكوفة ابن دراج، وكان المغيرة بن شعبة استخلفه. وَقَالَ حصين: أول من أذن في الْعِيْدَيْنِ زياد.

وروى ابن أبي شيبة: نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء بن يسار، أنَّ ابن الزبير سأل ابن عباس - وكان الذي بينهما حسناً يومئذ - فقال: لا تؤذن ولا تقم، فلما ساء الذي بينهما أذن وأقام.

وَقَالَ الشافعي: قال الزهري: وكان النبي يأمر في الْعِيْدَيْنِ المؤذن فيقول: الصلاة جامعة.

واستحب ذلك الشافعي وأصحابنا. واستدلوا بمرسل الزهري، وهو ضعيف، وبالقياس على صلاة الكسوف؛ فإنَّ الْنَّبِيَّ صح عنه أنَّه أرسل منادياً ينادي: الصَّلاة جامعة.

وقد يفرق بين الكسوف والعيد، بأنَّ الكسوف لم يكن الناس مجتمعين لهُ، بل كانوا متفرقين في بيوتهم وأسواقهم، فنودوا لذلك، وأمَّا العيد، فالناس كلهم مجتمعون له قبل خروج الْإِمَام» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ أول من أحدث الأذان للعيدين معاوية لما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَفِه] (٥٧١٢، ٣٦٩٠٥) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ فِي الْعِيدَيْنِ مُعَاوِيَةُ».

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>