وروى البيهقي في [الْكُبْرَى] (٦٧٧٩) أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الزُّوزَنِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأ شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، قَالَ: «أَمَّنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى عَلَى جِنَازَةِ ابْنَتِهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، فَمَكَثَ سَاعَةً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْنَا لَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: "إِنِّي لَا أَزِيدُكُمْ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ"، أَوْ "هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ"، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهَ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أَيْنَ أَنَا؟ " قَالَ: أَمَامَ الْجِنَازَةِ، قَالَ: "أَلَمْ أَنْهَكَ"، وَكَانَ قَدْ كُفَّ يَعْنِي بَصَرُهُ».
قُلْتُ: الهجري ضعيف واضطرب في حديثه وقد سبق أن ذكرنا حديثه في الْدُعَاء بعد التكبيرة الرابعة وذكرنا أنَّ الحديث رواها البزار في [الْمُسْنَد] (٣٣٤٢)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٦٧٢٨) مِنْ طَرِيْقِ السَّرِيِّ بْنُ يَحْيَى ابْنُ أَخِي هَنَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْيَعْفُورِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: شَهِدْتُهُ وَكَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ سَاعَةً يَعْنِي يَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: «كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنِّي كُنْتُ مُكَبِّرًا خَمْسًا»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا».
قُلْتُ: وهذا هو المعروف في حديث ابن أبي أوفى.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي] (٤/ ٤٣٦):
«التسليم على الجنازة تسليمة واحدة، عن ستة من أصحاب النبي ﷺ وليس فيه اختلاف إلَّا عن إبراهيم وروي تسليمة واحدة عن علي،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.