للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يَتَعَيَّنَ تَقْدِيمُهُ بَلْ هُوَ كَعَبْدٍ جَاءَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ عِنْدَ مَوْلَاهُ، وَاحْتُرِزَ بِالْحَاضِرَةِ عَنْ الْغَائِبَةِ عَنْ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ، وَإِنْ كَانَتْ خَلْفَ ظَهْرِهِ.

تَنْبِيهٌ إنَّمَا عَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا تَلَخَّصَ مِنْ كَلَامِهِ طَرِيقَيْنِ. أَصَحُّهُمَا أَنَّهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَقَدُّمِ الْمَأْمُومِ عَلَى إمَامِهِ، وَالثَّانِي الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَجْمَعَهُمَا مَكَانٌ وَاحِدٌ، كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ: وَأَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا تَنْزِيلًا لِلْمَيِّتِ مَنْزِلَةَ الْإِمَامِ» اهـ.

وَقَالَ ابْنُ نُجَيْمٍ الْمَصْرِيّ الْحَنَفِي فِي [الْبَحْرِ الْرَّائِقِ] (٢/ ١٩٣)

«(قَوْلُهُ فَلَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ، وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ، فَإِنْ دُفِنَ بِلَا صَلَاةٍ إلَخْ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى قَبْرِهِ لَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَكِنْ صُحِّحَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى الْقُدُورِيِّ وَصَاحِبِ التُّحْفَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِدُونِ الْغُسْلِ لَيْسَتْ بِمَشْرُوعَةٍ، وَلَا يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ لِتَضَمُّنِهِ أَمْرًا حَرَامًا، وَهُوَ نَبْشُ الْقَبْرِ فَسَقَطَتْ الصَّلَاةُ. اهـ» اهـ.

وَقَالَ ابْنُ عَابِدِيْنَ الْحَنَفِي فِي [حَاشِيَتِهِ] (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨):

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهَا) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا وَأَمَّا شُرُوطُ وُجُوبِهَا فَهِيَ شُرُوطُ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ مِنْ الْقُدْرَةِ وَالْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ وَالْإِسْلَامِ مَعَ زِيَادَةِ الْعِلْمِ بِمَوْتِهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ سِتَّةٌ) ثَلَاثَةٌ فِي الْمَتْنِ وَثَلَاثَةٌ فِي الشَّرْحُ، وَهِيَ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَحُضُورُ الْمَيِّتِ، وَكَوْنُهُ أَوْ أَكْثَرُهُ أَمَامَ الْمُصَلِّي، وَزَادَ أَيْضًا سَابِعًا: وَهُوَ بُلُوغُ الْإِمَامِ، ثُمَّ هَذِهِ الشُّرُوطُ رَاجِعَةٌ إلَى الْمَيِّتِ، وَأَمَّا الشُّرُوطُ الَّتِي تَرْجِعُ إلَى الْمُصَلِّي فَهِيَ شُرُوطُ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ مِنْ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ بَدَنًا وَثَوْبًا وَمَكَانًا وَالْحُكْمِيَّةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَالنِّيَّةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>