قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَلَّ الْبَعْضُ أَمْ كَثُرَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ﵀ وَقَالَ دَاوُد لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ أَنْ وُجِدَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِنْ وُجِدَ النِّصْفُ فَلَا غُسْلَ ولا صلاة قال مالك ﵀ لا يصلى علي اليسير منه» اهـ.
قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّه إذا وجد عضو للميت غسل وكفن وصلي عليه ودفن، وإن وجد بعد ذلك بقية الجسد فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في القبر الذي دفنت فيه اليد وذلك أنَّ غالب الجسد يأخذ حكم جميعه، وأمَّا إذا وجد عضو آخر ففي الصلاة عليها احتمال وتردد، والأظهر الاقتصار على الصلاة الأولى فإنَّها صلاة على الميت لا على جزء منه لكن لا بد من غسل وتكفين ودفن ما وجد بعد ذلك من الأعضاء.
وهكذا إن وجد الجسد فغسل وكفن وصلي عليه ودفن ثم وجد عضو من أعضائه فيكتفى بتغسيله وتكفينه ودفنه. والله أعلم.