قُلْتُ: وحجة من لم ير صحة صلاة الجنازة بالكفن النجس أنَّ الميت يعامل معاملة المصلي من حيث الطهارة والستارة.
٤ - وفيه الوتر بالكفن.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِيُّ ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٤/ ٣٠٠):
«وَالْوِتْرُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ كَافَّةِ الْعُلَمَاءِ فِي الْكَفَنِ، وَكُلُّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ. وَالْمُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْبَيَاضُ» اهـ.
٥ - ظاهر الحديث أنَّ الثياب التي مات فيها النبي ﷺ وغسل فيها نزعت منه عند تكفينه إذ لو كانت باقية لذكرت في جملة أكفانه.
ويدل على ذلك ما رواه مسلم (٢٠٨٠) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِنَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، قَالَ: «فَأَقْسَمَتْ بِاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبِضَ فِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ».
قُلْتُ: ولو كانت ثيابه بقت عليه عند تكفينه لما كانت عند عائشة ﵂ بعد موته.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.