يُحِبُّهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَفَعَلَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَبِدْعَةُ ذَلِكَ مُخْتَصَّةٌ بِفَاعِلِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَمْنُوعٌ فِي الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ» اهـ.
وَقَالَ الرُّعَيْنِي الْمَالِكِي ﵀ في [مَوَاهِبِ الْجَلِيْلِ] (٢/ ٢٤٣):
«وَكَرِهَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى الْقَبْرِ بَلَاطَةٌ وَيَكْتُبُ فِيهَا» اهـ.
وقَالَ الْسَّمَرْقَنْدِي الْحَنَفِي ﵀ فِي [تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ] (١/ ٢٥٦)
«وَعَنْ أبي يُوسُف أَنه قَالَ أكره أَنْ يكْتب عَلَيْهِ لما رُوِيَ عَنْ النَّبِي ﵇ أَنه نهى عَنْ تربيع الْقُبُور وَعَنْ تجصيصها وَعَنْ الْكِتَابَة عَلَيْهَا» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع] (٥/ ٢٩٨):
«قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يُكْرَهُ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ اسْمُ صَاحِبِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُكْرَهُ» اهـ.
قُلْتُ: والأحكام المتعلقة بالدفن متعددة اقتصرنا على بعضها.
مسألة: في تغطية اللحد.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٢/ ٣٧٢):
«فَإِذَا فَرَغُوا نَصَبُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا. وَيُسَدُّ خَلَلُهُ بِالطِّينِ لِئَلَّا يَصِلَ إلَيْهِ التُّرَابُ، وَإِنْ جَعَلَ مَكَانَ اللَّبِنِ قَصَبًا، فَحَسَنٌ.
لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ: جُعِلَ عَلَى لَحْدِ النَّبِيِّ ﷺ طُنُّ قَصَبٍ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ.
قَالَ الْخَلَّالُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَمِيلُ إلَى اللَّبِنِ، وَيَخْتَارُهُ عَلَى الْقَصَبِ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ. وَمَالَ إلَى اسْتِحْبَابِ الْقَصَبِ عَلَى اللَّبِنِ، وَأَمَّا الْخَشَبُ فَكَرِهَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.