<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رواه مسلم (٩١٦، ٩١٧) من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄.

وهذا الحديث محمول عند العلماء على التلقين عند نزول الموت، وليس بعد الدفن.

وجاء في التلقين بعد الدفن ما لا يثبت من الحديث.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْكَافِي] (١/ ٣٧٣):

«سئل أحمد ﵁ عن تلقين الميت في قبره فقال: ما رأيت أحداً يفعله، إلَّا أهل الشام» اهـ.

قُلْتُ: وقد استحب ذلك كثير من المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٤/ ٢٩٦):

«هَذَا التَّلْقِينُ الْمَذْكُورِ قَدْ نُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ: أَنَّهُمْ أَمَرُوا بِهِ كَأَبِي أمامة الْبَاهِلِيِّ وَغَيْرِهِ. وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَكِنَّهُ مِمَّا لَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ؛ وَلَمْ يَكُنْ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ: إنَّ هَذَا التَّلْقِينَ لَا بَأْسَ بِهِ فَرَخَّصُوا فِيهِ وَلَمْ يَأْمُرُوا بِهِ، وَاسْتَحَبَّهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَكَرِهَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ.» اهـ.

وَقَالَ (٢٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>