عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ السُّوءُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: يَا وَيْلَهُ أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ "».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وعبد الرحمن بن مهران روى له مسلم حديثاً واحداً في الأصول وهو حديث:
«أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا».
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ في [الْمَجْمُوْع] (٥/ ٢٨١):
«قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: وَأَصْحَابُنَا يُكْرَهُ أَنْ تُتْبَعَ الْجِنَازَةُ بنار.
قال ابن الصباغ وغيره: المراد انه يُكْرَهَ الْبَخُورُ فِي الْمِجْمَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا إلَى الْقَبْرِ وَلَا خِلَافَ فِي كَرَاهَتِهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَتِهِ قَالَ وَمِمَّنْ نُقِلَ عَنْهُ ذلك عمر وأبو هريرة وعبد الله ابن مُغَفَّلٍ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَعَائِشَةُ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَعَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ أَوْصَوْا أَنْ لَا يُتْبَعُوا بِنَارٍ قَالَ أَصْحَابُنَا: وَإِنَّمَا كَرِهَ لِلنَّصِّ وَلِأَنَّهُ تَفَاءَلَ بِذَلِكَ فَأْلَ السَّوْءِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَرَاهَةِ الِاتِّبَاعِ هُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ الشَّيْخُ نَصْرٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ مَعَ الْجِنَازَةِ الْمَجَامِرُ وَالنَّارُ فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَا يَجُوزُ كَرَاهَةَ التَّنْزِيهِ فَهُوَ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَإِنْ أَرَادَ التَّحْرِيمَ فَشَاذٌّ مَرْدُودٌ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَذَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْقَبْرِ مِجْمَرَةٌ حَالَ الدَّفْنِ» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَّرِ ﵀ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٣/ ٢٤):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.