للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وروى البخاري، بإسناده عن عمرو بن تغلب، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أعطى أناساً وترك أناساً، فبلغه عن الذين ترك أنَّهم عتبوا، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إنِّي أعطي أناساً وأدع أناساً، والذي أدع أحب إلي من الذي أعطي، أعطي أناساً لما في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكل أناساً إلى ما في قلوبهم من الغنى والخير؛ منهم عمرو بن تغلب».

وعن أنس، قال: حين أفاء الله على رسوله أموال هوازن، طفق رسول الله يعطي رجالاً من قريش مائة من الإبل، فقال ناس من الأنصار: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشاً ويمنعناً، وسيوفنا تقطر من دمائهم.

فقَالَ رَسُوْلُ اللهِ : «إنِّي أعطي رجالاً حدثاء عهد بكفر أتألفهم» متفق عليه.

القسم الثالث: قوم في طرف بلاد الإسلام، إذا أعطوا دفعوا عمن يليهم من المسلمين.

القسم الرابع: قوم إذا أعطوا أجبوا الزكاة ممن لا يعطيها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٢/ ٤٩٧):

«وَأَحْكَامُهُمْ كُلُّهَا بَاقِيَةٌ. وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: انْقَطَعَ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ تَعَالَى الْإِسْلَامَ وَأَغْنَاهُ عَنْ أَنْ يَتَأَلَّفَ عَلَيْهِ رِجَالٌ، فَلَا يُعْطَى مُشْرِكٌ تَالِفًا بِحَالٍ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>