للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في [الْسِّيَاسَةِ الْشَّرْعِيَّةِ] (٦٠):

«هم الذين عليهم ديون لا يجدون وفاءها فيعطون وفاء ديونهم ولو كان كثيراً إلَّا أن يكونوا غرموه في معصية الله تعالى فلا يعطون حتى يتوبوا» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٢٤): «ومن الغارمين صنف يعطون مع الغنى، وهو غرم لإصلاح ذات البين، وهو أن يقع بين الحيين وأهل القريتين عداوة وضغائن، يتلف فيها نفس أو مال، ويتوقف صلحهم على من يتحمل ذلك، فيسعى إنسان في الإصلاح بينهم، ويتحمل الدماء التي بينهم والْأموال، فيسمى ذلك حمالة، بفتح الحاء، وكانت العرب تعرف ذلك، وكان الرجل منهم يتحمل الحمالة، ثم يخرج في القبائل فيسأل حتى يؤديها، فورد الشرع بإباحة المسألة فيها، وجعل لهم نصيباً من الصدقة، فروى قبيصة بن المخارق، قال: تحملت حمالة، فأتيت النبي وسألته فيها.

فقال: "أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها".

ثم قال: "يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلَّا لثلاثة؛ رجل تحمل حمالة فيسأل فيها حتى يؤديها، ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب سداداً من عيش، أو قواماً من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه، لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلت له المسألة حتى يصيب سداداً من عيش، أو قواماً من عيش، وما سوى ذلك فهو سحت يأكلها صاحبها سحتا يوم القيامة" أخرجه مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>