للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: فإن قيل: الذهب والفضة يراعى فيهما الوزن إذا كانا حلياً أو تبراً، فالذهب يعرف وزنه بالمثقال وهو الدينار، والفضة تعرف وزنها بالدرهم، لكن هذه المعايير راجعة إلى العرف ولا تضبط بوزن.

فالجواب: أنَّ هذه المعايير كانت معلومة منضبطة في زمن النبي فتحمل الأدلة على ما كان معهوداً في زمنه.

ولأنَّه إذا لم نضبطها بما كان في زمن النبي لزم من ذلك أنَّ التبر المعين من الذهب والفضة تجب فيه الزكاة في بلد دون بلد وفي زمن دون زمن.

ويلزم أن يقال ذلك أيضاً في مسمى الصاع والوسق، وأنَّ ما تعارف عليه الناس أنَّه صاع ووسق وجبت فيه الزكاة كبر حجمه أو صغر.

وهذا فيه ما فيه.

وقد صار في بعض الدول في أزماننا يسمون بعض النقود الورقية والنحاسية باسم الدينار والدرهم ولا عبرة بما تعارفوا فيه لخلافه للعرف الشرعي في زمن رسول الله ولا تنبني بمثل هذه الدنانير والدرهم أحكام الزكاة ولا القطع في السرقة.

ونحن في هذه الأزمان لم نعد نتعامل بالدنانير والدراهم، ولولا ضبط العلماء لوزن الدينار والدرهم لأشكل علينا متى تجب الزكاة في هذه العملات الورقية والنحاسية المقيسة على النقدين.

قُلْتُ: وزنة الدرهم كما ذكر أهل العلم خمسون حبة شعير متوسطة وخمسا حبة، ومجموع ذلك عشرة آلاف وثمانون حبة شعير.

<<  <  ج: ص:  >  >>