وروى أبو سهل محمد بن سالم العنبسي، عن أبي إسحاق بعض هذا الحديث، ورفعه إلى النبي ﷺ.
وأبو سهل ضعيف الحديث متروك» اهـ.
قُلْتُ: أكثر الأحاديث الواردة في الباب صالحة للاستشهاد، ومنها ما يمكن الاحتجاج به بمفرده وهو كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم. والله أعلم.
٣ - ويشمل الحديث جميع أنواع الفضة من تبر ومن نقد ومن حلي.
قُلْتُ: وقد تنازع العلماء في الحلي الملبوس من ذهب ومن فضة.
فالقول الأول لأهل العلم: أنَّه لا زكاة في حلي المرأة الملبوس وهو مذهب الجمهور.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٥/ ١٦ - ١٧): «وأمَّا "الحلي" فإن كان للنساء فلا زكاة فيه عند مالك والليث والشافعي وأحمد وأبي عبيد وروي ذلك عن عائشة وأسماء وابن عمر وأنس وجابر ﵃ وعن جماعة من التابعين. وقيل: فيه الزكاة وهو مروي عن عمر وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين وهو مذهب أبي حنيفة والثوري والأوزاعي. وأمَّا حلية الرجال: فما أبيح منه فلا زكاة فيه كحلية السيف والخاتم الفضة وأمَّا ما يحرم اتخاذه كالأواني ففيه الزكاة. وما اختلف فيه من تحلية المنطقة والخوذة والجوشن ونحو ذلك ففي زكاته خلاف فعند مالك والشافعي فيه الزكاة ولا يجوز اتخاذه وأباحه أبو حنيفة وأحمد إذا كان من فضة وأمَّا حلية الفرس كالسرج واللجام والبرذون فهذا فيه الزكاة عند جمهور العلماء. وقد منع