قُلْتُ: وهذا يدل على أنَّه رجح المرسل، ولعل السبب في ذلك أنَّ خالداً سلك الجادة في حديث عمرو، وذلك أنَّ رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سلسلة معروفة مشهورة، تسبق إليها الألسنة والأوهام، فيسلكها من قلَّ حفظه، بخلاف رواية عمرو بن شعيب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلاً، فإنَّه إسناد مستغرب، فلا يحفظه إلَّا حافظ، وكثيراً ما يعل العلماء بلزوم الطريق أو سلوك المحجة، أو سلوك الجادة.
لكن قد تابع خالداً على لزوم الجادة أبو أسامة حماد بن أسامة وحديثه عند الْدَارَقُطْنِي في [سُنَنِه](١٩٨٢)، ومن طريقه البيهقي في [الْمَعْرِفَة](٨٢٩١).