والأظهر رجحان رواية خالد لأوجه:
الأول: أنَّه أوثق من معتمر.
الثاني: أنَّه متابع متابعة تامة فقد تابعه أبو أسامة حماد بن أسامة.
الثالث: أنَّه متابع متابعة قاصرة فقد تابعه حجاج، وابن لهيعة، والمثنى بن الصباح.
ولهذا لم يرتض الحافظ ابن حجر ﵀ تعليل الحافظ النسائي فقال في [الدِّرَايَةِ] (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩):
«قُلْتُ: أبدى لَهُ النَّسَائِيّ عِلَّة غير قادحة فَإِنَّهُ أخرجه من رِوَايَة مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَنْ حُسَيْن الْمعلم عَنْ عَمْرو قَالَ جَاءَت فَذكره مُرْسلاً وَقَالَ: خَالِد بن الْحَارِث أثبت عندنَا من مُعْتَمر وَحَدِيث مُعْتَمر أولَى بِالصَّوَابِ» اهـ.
قُلْتُ: والمَسَكَة هي الأسورة. ولا يبعد أن تبلغ النصاب لغلظها.
وروى أبو داود (١٥٦٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟»، فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟»، قُلْتُ: لَا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: «هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَسَنٌ.
والفتخات هي خواتيم لا فصوص لها. ولعلها بلغت النصاب مع غيرها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.