للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عمرو بن عطاء، أحد الثقات، وقد جاء مبينا عند أبي داود، وبينه شيخه محمد بن إدريس الرازي، وهو أبو حاتم الرازي إمام الْجَرْحِ وَالْتَعْدِيْلِ، ورواه أبو نشيط محمد بن هارون عن عمرو بن الربيع، كما هو عند الْدَارَقُطْنِي، فقال فيه: محمد بن عطاء نسبه إلى جده، فلا أدري أذلك منه، أم من عمرو بن الربيع، انتهى كلامه. قال الشيخ في "الْأمام": ويحيى بن أيوب أخرج له مسلم، وعبيد الله بن أبي جعفر من رجال الصحيحين، وكذلك عبد الله بن شداد، والحديث على شرط مسلم، انتهى» اهـ.

قُلْتُ: وأعله البيهقي في [الْمَعْرِفَة] (٦/ ١٤٤) فقال:

«وكيف يصح هذا القول مع حديث عائشة: إن كان ذكر الورق فيه محفوظاً، غير أنَّ رواية القاسم بن محمد وابن أبي مليكة، عن عائشة في تركها إخراج الزكاة من الحلي، مع ما ثبت من مذهبهما إخراج الزكاة، عن أموال اليتامى، يوقع وهماً في هذه الرواية المرفوعة، فهي لا تخالف النبي فيما روته عنه إلَّا فيما علمته منسوخاً، والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٣/ ١٥٣):

«وَلَكِنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي الْمُوَطَّأِ بِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ عَنِ الْحَلْيِ أَثْبَتُ إِسْنَادًا وَأَعْدَلُ شَهَادَةً وَيَسْتَحِيلُ فِي الْعُقُولِ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ تَسَمَعُ مِثْلَهُ مِنْ هَذَا الْوَعِيدِ فِي تَرْكِ زَكَاةِ الْحَلْيِ وَتُخَالِفُهُ.

وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْهَا عُلِمَ أَنَّهَا قَدْ عَلِمَتِ النَّسْخَ مِنْ ذَلِكَ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>