ورواه ابن زنجويه في [الْأَمَوَالِ] (١٧٦٦) أنا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَكْتُبُ إِلَى قَهَارِمَتِهِ وَمَوَالِيهِ «يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُزَكُّوا حُلِيَّ بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ».
ورواه عبد الرزاق في [الْمُصَنَّفِ] (٧٠٥٧) عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَو: «أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتِهِ بِالذَّهَبِ ذَكَرَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَرَاهُ ذَكَرَ الْأَلْفَ، أَوْ أَكْثَرَ كَانَ يُزَكِّيهِ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ أيضاً.
ورواه الْدَارَقُطْنِي في [سُنَنِه] (١٩٥٧)، ومن طريقه البيهقي في [الْكُبْرَى] (٧٥٤٥) مِنْ طَرِيْقِ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ إِلَى خَازِنِهِ سَالِمٍ: «أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ حُلِيِّ بَنَاتِهِ كُلَّ سَنَةٍ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ فِي الْظَّاهِرِ أنَّه حَسَنٌ.
لكن رواه أبو عبيد في [الْأَمْوَالِ] (١٢٦٤) فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَأْمُرُنِي أَنْ أَجْمَعَ حُلِيَّ بَنَاتِهِ كُلَّ عَامٍ، فَأُخْرِجَ زَكَاتَهُ».
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَاهُ مَوْلَاهُ: يَعْنِي سَالِمًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
قُلْتُ: فجعله من رواية عمرو بن شعيب عن سالم، وسالم هذا مجهول.
وخلاصة القول في أثر ابن عمرو أنَّ الأرجح فيه الانقطاع. والله أعلم.
قُلْتُ: وهذا القول هو الصحيح المؤيد بالأدلة.
القول الثالث: أنَّ زكاته عاريته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.