للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الاحتمال الأول: أنَّه كان يعطى صدقة الفطر الذين يقبلونها من الفقراء والمساكين فيتم الاستدلال به على مشروعية تقديمها على الفطر بمثل هذا المقدار من الزمن.

والاحتمال الآخر: أنَّه كان يعطيها للذين يتقبلونها وهم السعاة الذين وكلهم الْإِمَام بقبضها، وعلى هذا الاحتمال فلا يدل هذا الأثر على جواز تقديمها للفقراء قبل وقت فرضها بل غاية ما فيه أنَّه يجوز أن تدفع للسعاة قبل وجوبها.

ويترجح هذا الاحتمال ما رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (٦٢٩) عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ، بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ».

ويدل على تعجيلها للسعاة ما رواه البخاري (٢٣١١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ، قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، وَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البَارِحَةَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً، وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ». الحديث.

٣ - وفيه أنَّ زكاة الفطر على الذكر والأنثى والحر والمملوك، الصغير والْكَبِيْر.

وَقَالَ محمد بن الحسن: ليس في مال الصغير من المسلمين صدقة.

وَقَالَ الحسن، والشعبي: صدقة الفطر على من صام من الأحرار، وعلى الرقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>