الاحتمال الأول: أنَّه كان يعطى صدقة الفطر الذين يقبلونها من الفقراء والمساكين فيتم الاستدلال به على مشروعية تقديمها على الفطر بمثل هذا المقدار من الزمن.
والاحتمال الآخر: أنَّه كان يعطيها للذين يتقبلونها وهم السعاة الذين وكلهم الْإِمَام بقبضها، وعلى هذا الاحتمال فلا يدل هذا الأثر على جواز تقديمها للفقراء قبل وقت فرضها بل غاية ما فيه أنَّه يجوز أن تدفع للسعاة قبل وجوبها.
ويترجح هذا الاحتمال ما رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ](٦٢٩) عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ، بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ».