<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٩٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

١ - أنَّ الإفطار يحصل بإقبال الليل من المشرق، وإدبار النهار من المغرب، وفي البخاري (١٩٥٤)، ومسلم (١١٠٠) زيادة: «وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ» هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم «وَغَابَتِ الشَّمْسُ»، وهي موجوده في بعض نسخ العمدة.

٢ - فيه الحث على الإفطار عند تحقق غروب الشمس.

٣ - واحتج به من ذهب إلى حصول الفطر حكماً بمجرد غروب الشمس وإن لم يأكل أو يشرب.

أَقُوْلُ: قوله: «فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». أي دخل في وقت الفطر كما يقال: انجد إذا دخل نجد واتهم إذا دخل تهامة، وأصبح إذا دخل في الصباح، وأمسى إذا دخل في المساء، وليس المراد بذلك حصول الفطر بمجرد ذلك، ويدل على ذلك إذن النبي ﷺ بالوصال إلى السحر فروى البخاري (١٩٦٣) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ»، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِ».

وَقَالَ الْإِمَام ابن خزيمة ﵀ في [صَحِيْحِهِ] (٣/ ٢٧٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>