<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلاثٍ صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلَ مِنْهَا:

١ - استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ويشمل ذلك الصيام في أوله، أو آخره، أو وسطه.

وروى مسلم (١١٦٠) عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟» قَالَتْ: «نَعَمْ»، فَقُلْتُ لَهَا: «مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟» قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ».

قُلْتُ: وقد جاء ما يدل على استحباب ذلك في غرة كل شهر؛ فروى أبو داود (٢٤٥٠)، والنسائي (٢٣٦٨)، والترمذي (٧٤٢) مِنْ طَرِيْقِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ يَعْنِي مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ. وقد اختلف في رفعه ووقفه.

قَالَ الْحَافِظُ الْدَارَقُطْنِي ﵀ في [الْعِلَلِ] (٥/ ٥٩ - ٦٠): «يرويه عاصم بن أبي النجود، واختلف عنه؛ فرواه شيبان، وقيس، وأبو حمزة السكري.

<<  <  ج: ص:  >  >>