قُلْتُ: أبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، ولا أعلم من أثبت له السماع من جرير.
ورواه الطبراني في [الْكَبِيْر] (٢٣٣٩) حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَجَلِيِّ وَهُوَ ابْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلْيَصُمِ اللَّيَالِيَ الْبِيضَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ».
قُلْتُ: الحسن البجلي هو ابن عمارة متروك الحديث، وإسماعيل بن جرير لم أقف فيه على جرح ولا تعديل.
ومن ذلك حديث عبد الله بن عمر ﵄.
فروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٨٨٣٠)، ومن طريقه الطبراني في [الْكَبِيْر] (١٣٣٩٠)، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالْآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ فَسَبَقَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلثَّقَفِيِّ: «يَا أَخَا ثَقِيفٍ سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ»، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَبَدُّهُ يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «يَا أَخَا ثَقِيفٍ سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُخْبِرَكَ عَمَّا جِئْتَ بِهِ تَسْأَلُ عَنْهُ» قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ، قَالَ: «فَإِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ صَلَاتِكَ، وَعَنْ رُكُوعِكَ، وَعَنِ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟»، قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَ: «فَصَلِّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ، وَنَمْ وَسَطَهُ» قَالَ: فَإِنْ صَلَّيْتُ وَسَطَهُ، قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا - قَالَ - فَإِذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.