قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ».
قوله: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ» الأعرابي واحد الأعراب وهم: من سكن البادية عرباً كانوا أو عجماً.
قال العلامة ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام] (١/ ١٢١):
«"الْأَعْرَابِيُّ" مَنْسُوبٌ إلَى الْأَعْرَابِ، وَهُمْ سُكَّانُ الْبَوَادِي، وَوَقَعَتْ النِّسْبَةُ إلَى الْجَمْعِ دُونَ الْوَاحِدِ فَقِيلَ؛ لِأَنَّهُ جَرَى مَجْرَى الْقَبِيلَةِ، كَأَنْمَارٍ؛ أَوْ لِأَنَّهُ لَوْ نُسِبَ إلَى الْوَاحِدِ، وَهُوَ " عَرَبٌ " لَقِيلَ: عَرَبِيٌّ، فَيُشْتَبَهُ الْمَعْنَى، فَإِنَّ " الْعَرَبِيَّ " كُلُّ مَنْ هُوَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ ﵇، سَوَاءٌ كَانَ سَاكِنًا بِالْبَادِيَةِ أَوْ بِالْقُرَى وَهَذَا غَيْرُ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ» اهـ.
قال في [طرح التثريب] (٢/ ١٣٦) متعقباً على ابن دقيق العيد:
«وَقَوْلُهُ: إنَّ الْأَعْرَابَ جَمْعُ عَرَبٍ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ أَعْرَابِيٍّ كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ» اهـ.
قوله: «فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ» أي: ناحيته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.