«إذا بدا الصلاح في بعض الشجرة جاز بيع جميعها وكذلك يجوز بيع ذلك النوع كله في البستان.
وقال شيخنا: يجوز بيع البستان كله تبعاً لما بدا صلاحه سواء كان من نوعه أولم يكن، تقارب إدراكه وتلاحق أم تباعد، وهو مذهب الليث بن سعد» اهـ.
قُلْتُ: اشتراط بدو الصلاح في كل ثمرة لجواز بيعها فيه مفسدة ظاهرة على صاحب المزرعة، فإنَّه إن انتظر بدو الصلاح في كل ثمرة من ثمار البستان أدى ذلك إلى فساد كثير من الثمار، فإنَّ الثمار لا يبدو صلاحها دفعة واحدة، وإنَّما شيئاً فشيئاً.
«وأيضاً فلو قيل بإزهاء الجميع لأدى إلى فساد الحائط أو أكثره وقد من الله تعالى بكون الثمار لا تطيب دفعة واحدة ليطول زمن التفكه بها» اهـ.
فإن قيل: المخرج من ذلك أن يبيع كل ما بدا صلاحه حتى لا يفسد عليه، قيل بيع كل ما يبدو صلاحه على حدة مما فيه حرج على صاحب البستان، وقد لا يتسر وجود مشتري عند صلاح كل ثمرة فيؤدي ذلك إلى إفسادها عليه، وهذا مما لا تأتي به الشريعة.